التخطي إلى المحتوى

يوجد في كل منزل العديد من المشاكل الزوجية التي تحدث بين الزوج والزوجة فيقوم الرجل بمحاولة مضايقة زوجته عن طريق هجرها لفترة طويلة قاصدا إيذائها نفسيًا، وهنا يبحث الكثير عن حكم هجر الزوج لزوجته، وردت دار الإفتاء المصرية، عن استفسار أحد الأشخاص يقول ما حكم ترك الزوجة معلقة، حيث استشهدت دار الإفتاء بقول الله- تعالى- :﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا، منوهة بأن الله عز وجل نهى عن ترك الزوجة معلقة.

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

ما حكم هجر الزوج لزوجته ؟

وأوضحت دار الإفتاء، أن المعلقة هي التي يقوم زوجها بتركها وإهمالها نفسيًّا ومعنويًّا وحبًّا ومودة، فلا هي متزوجة تحصل على الحقوق الزوجية أو بعضها، ولا هي بلا زوج ترجو أن يوفقها الله تعالى، ولفتت دار الإفتاء إلى أن هذا يشبه الشيء المعلق بشيء من الأشياء؛ لأنه لَا يكون قد ثبت على الأرض، ولا علق علي شيء يرفعه أو يتمسك به، أو يقدر على تحمله”. (زهرة التفاسير”4/1885″).

ونوهت دار الإفتاء، أن كافة أعراض الناس مصونة بإذن وأمر من الله؛ فلا تخوضوا فيما قام الله بحفظه، لقوله {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15].

عقوبة ترك الزوجة معلقة

وفي هذا الصدد قال الدكتور محمود شلبي، مدير إدارة الفتاوى الهاتفية، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الله – عز وجل نهى جميع الأزواج أن يقوموا بهجر زوجاتهن بهدف مضايقتهن، قال – تعالى-: « وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُواْ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا.. ۚ»، (سورة البقرة: آية 231).

وأكد« شلبي» أن تعليق الزوج لزوجته ورفضه الانفصال عنها ومنحهاحقوقها من الاهتمام والرعاية والإنفاق؛ خطأ جسيم ومرفوض شرعًا، لقوله – سبحانه- « وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا»، ( سورة النساء: الأية 129).

حكم معاشرة الزوجة كل 4 أشهر؟

وأجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال يقول صاحبه “ما حكم معاشرة الزوج لزوجته كل أربعة أشهر لظروف السفر بالخارج؟.

وفي سياق متصل قال الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى في دار الإفتاء، على حكم إتياء الزوج لزوجته كل أربعة شهور بحكم سفره، منوها بأن هذا السؤال من ضمن مجموعة الأسئلة الغريبة والتي تضيق على المسلم ذاته، فهو مسافر وبالتالي فلو تمكن من اصطحاب زوجته معه في السفر فلابد أن يفعل، فإن لم يتمكن فله أن يترك السفر إن أراد.

وأوضح أمين الفتوى إن الأمور الخاصة ليس لها زقت وكأنها مواعيد لتناول الدواء لا بد أن تتم في هذا الوقت، وهذا الأمر لا يتم بهذا الشكل ولكن يجب أن يقام على المودة والحب والتوافق والرغبة والانسجام، فلو تأذي طرف فيجب محاولة رفع هذا الأذى، وإن لم يتأذي أحد فلا حرج.

وذكر أمين الفتوى في دار الإفتاء، قصة سيدنا عمر وقيامه بتوجيه امراة تسأل النساء عن الوقت الذي تتحمله الزوجة بعيدة عن زوجها، وكم تصبر الزوجة على زوجها؟ فكانت الإجابة أقصى فترة هي أربعة أشهر، فأمر برجوع الجنود كل أربعة أشهر لزوجاتهم، مؤكد أن تلك القصة ليست مؤكدة وحتى لو كانت مؤكدة فهي ليست شرطا، فهو بحث عن أمر لكي يقوم بضبط الإجازة المستمرة للجنود.

وأوضح أمين الفتوى، أن الإنسان كرمه الله عن ساير المخلوقات ليس لديه موسم تزاوج يقوم بعمل علاقة زوجية في وقت ويتركها في آخر، فالأمر في العلاقات الزوجية متوقف على الحالة المزاجية والرغبة فيها من عدمها.